عدد الضغطات : 1,320
عدد الضغطات : 4,007
استمع للقران الكريم
عدد الضغطات : 3,500عدد الضغطات : 3,707
عدد الضغطات : 51عدد الضغطات : 2,372
التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 

تحميل برنامج موزيلا فايرفوكس 2014
بقلم : الكبير اوى


   
العودة   منتديات اليمن اليوم > السا حة الإسلامية > أعظم انسان

   
إضافة رد
   
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم سلسلة أمهات المؤمنين 12 مواقع بكل اللغات يسرد سيره الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويوضح الاسلام
   
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
   
قديم 08-09-2009, 07:37 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية بنت صنعاء
 

 

عرض البوم صور بنت صنعاء
 
وسام الشكر 
مجموع الاوسمة: 1 (أكثر» ...)

إحصائية العضو






بنت صنعاء غير متواجد حالياً

 

افتراضي اجمل قصائد شعريه في مدح خير البريه صلى الله عليه واله وسلم


المنتدى : أعظم انسان


اجمل قصائد شعر يه في مدح خير البريه صلى الله عليه واله وسلم


ولد الهدى فالكائنات ضياء لأحمد شوقي

ولد الهـدى فالكائنات ضياء
وفـم الزمان تبـسم وثـناء
الروح والملأ الملائك حوله
للدين والدنـيا به بشـراء
والعرش يزهووالحظيرة تزدهي
والمنتهى والسدرة العـصماء
وحديقة الفرقان ضاحكة الربا
بالتـرجمان شـذية غـناء
والوحي يقطر سلسلا من سلسل
واللوح والقلم الرفيـع رواء
نظمت أسامي الرسل فهي صحيفة
في اللوح واسم محمد طغراء
اسم الجلالة في بديع حروفه
ألف هنالك واسم ( طه ) الباء
يا خير من جاء الوجود تحية
من مرسلين الى الهدى بك جاؤوا
بيت النبـين الذي لا يلتـقي
الا الحنـائف فيـه والحنـفاء
خير الأبوة حازهم لـك آدم
دون الأنـام وأحرزت حـواء
هـم أدركوا عز النبوة وانتهت
فيهـا اليـك العـزة القـعساء
خلقت لبيتك وهو مخلوق لها
أن العظائـم كفـوها العـظماء
بك بشر اللـه السماء فزينت
وتضوعت مسكا بـك الغـبراء
وبـدا محـياك الذي قسماتـه
حـق وغرتـه هـدى وحـياء
وعليه من نور النبوة رونـق
ومن الخـليل وهـديه سيـماء
أثنى المسيح عليه خلف سمائه
وتهلـلت واهتـزت العـذراء
يوم يتيه على الزمان صباحه
ومـساؤه بـمحمـد وضـاء
الحق عالي الركن فيه مظفـر
في الملك لا يعلو عليه لـواء
ذعرت عروش الظالمين فزلزلت
وعـلت على تيجاتهـم أصداء
والنار خاوية الجوانب حـولهم
خمدت ذوائـبها وغاض الـماء
والآي تـترى والخوارق جـمة
جـبريل رواح بـها غـداء
نعم اليتيم بدت مخايل فـضله
واليتـيم رزق بعـضه وذكاء
في المهد يستقى الحيا برجائه
وبـقصده تستـدفع البـأسـاء
بسوى الأمانة في الصبا والصدق لم
يعرفـه أهل الصدق والأمـناء
يا من له الأخلاق ما تهوى العلا
منهـا ومـا يتعـشق الكبـراء
لو لم تقم دينا لقامت وحـدها
ديـنا تـضيء بـنوره الآنـاء
زانتك في الخلق العظيم شـمائل
يغـرى بهـن ويـولع الكـرماء
والحسن من كرم الوجـوه وخيره
مـا أوتـي القـواد والزعـماء
فاذا سخوت بلغت بالجود المـدى
وفعـلت ما لا تفـعل الأنـواء
واذا عفوت فـقادروا ومقـدرا
لا يستهـين بعـفوك الجـهلاء
واذا غضبت فانـما هي غضبـة
في الحق لا ضغن ولا بغضاء
واذا رضيت فذاك في مرضاته
ورضى الكثير تحـلم وريـاء
واذا خطبـت فلـلمنابر هـزة
تعـرو النـدي ولـلقلوب بكاء
واذا قضيـت فلا ارتياب كأنـما
جاء الخصوم من السماء قضاء
واذا حميت الماء لم يورد ولو
أن القـياصر والملـوك طـماء
واذا أجرت فأنت بيت اللـه لم
يـدخل عليه المستجـير عداء
واذا ملكت النفس قمت بـبرها
ولو أن ما ملكت يداك الشاء
واذا بنيت فخير زوج عشـرة
واذا ابتليـت فدونـك الآبـاء
واذا صحبت رأى الوفاء مجسما
في بردك الأصحاب والخلطـاء
واذا أخذت العهد أو أعطيتـه
فجميـع عهـدك ذمة ووفـاء
واذا مشيت الى العدا فغضنـفر
واذا جـريـت فانـك النكـباء
وتمـد حلمـك للسفيـه مداريـا
حتى يضيق بعـرضك السفـهاء
في كل نفس من سطاك مهابـة
ولكـل نفـس في نداك رجـاء
والرأي لم ينض المهنـد دونـه
كالسيف لم تـضرب بـه الآراء
يا أيـها الأمـي حسـبك رتـبة
في العـلم أن دانـت بك العـلماء
الذكر آية ربـك الكبـرى التـي
فيـها لباغـي المـعجزات غناء
صدر البيان له اذا التقت
اللغى وتقـدم البلـغـاء والفـصحـاء
نسخت به التوراة وهي وضيئة
وتخـلف الانجـيل وهو ذكاء
لما تمشي في الحجاز حكيـمة
فـضت عكـاظ به وقام حـراء
أزري بمنـطق أهلـه وبيانـهم
وحـي يقـصر دونـه البلغـاء
قد نال بالهادي الكريم وبالهـدى
ما لم تـنل من سؤدد سيـناء
ديـن يشـيد آيـة فـي آيـة
لبـناتـه السـورات والأضـواء
الحق فيه هو الأساس وكيف لا
واللـه جـل جلالـه البـناء
أما حديثك في العقول فـمشرح
والعـلم والحـكم الغـوالي الماء
هو صبغة الفرقان نفحة قـدسه
والسيـن من سوراتـه والـراء
جرت الفصاحة من ينابيع النهى
مـن دوحـة وتفـجر الانـشاء
في بحـره للسابحـين به على
أدب الحـياة وعلمـها ارسـاء
يا أيها المسرى به شرفـا الى
ما لا تنال الشـمس والجوزاء
يتساءلون وأنت أطهـر هيـكل
بالروح أم بالهايـكل الاسـراء
بهما سموت مطهرين كلاهـما
نـور وروحـانـية وبـهـاء
فضل عليك لذي الجلال ومنة
واللـه يفـعل ما يرى ويشاء
تغشى الغيوب من العوالم كلما
طويـت سـماء قلـدتك سماء
في كل منطقة حواشي نورها
نون وأنت النقطة الزهـراء
أنت الجمال بها وأنت المجتلى
والكـف والمـرآة والحـسناء
اللـه هيأ من حظيرة قدسـه
نزلا لذاتك لم يجـزه علاء
العرش تحتك سدة وقوائـما
وماكب الروح الأميـن وطاء
والرسل دون العرش لم يؤذن لهم
حاشـا لغـيرك موعـد ولقاء


-

 

 

من مواضيع في المنتدى

التوقيع

- اليمن اليوم

   

رد مع اقتباس
قديم 08-09-2009, 07:39 PM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية بنت صنعاء
 

 

عرض البوم صور بنت صنعاء
 
وسام الشكر 
مجموع الاوسمة: 1 (أكثر» ...)

إحصائية العضو






بنت صنعاء غير متواجد حالياً

 

افتراضي


كاتب الموضوع : بنت صنعاء المنتدى : أعظم انسان

قصيدة البردة للإمام البوصيري

مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

أمن تذكــــــر جيــــــرانٍ بذى ســــــلم
مزجت دمعا جَرَى من مقلةٍ بـــــدم

َمْ هبَّــــت الريـــــحُ مِنْ تلقاءِ كاظمــةٍ
وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضم

فما لعينيك إن قلت اكْفُفاهمتـــــــــــــــا
وما لقلبك إن قلت استفق يهـــــــــم

أيحسب الصب أن الحب منكتـــــــــــم
ما بين منسجم منه ومضطــــــــرم

لولا الهوى لم ترق دمعاً على طـــــللٍ
ولا أرقت لذكر البانِ والعلــــــــــمِ

فكيف تنكر حباً بعد ما شـــــــــــــهدت
به عليك عدول الدمع والســـــــــقمِ

وأثبت الوجد خطَّيْ عبرةٍ وضــــــــنى
مثل البهار على خديك والعنــــــــم

نعم سرى طيف من أهوى فأرقنـــــــي
والحب يعترض اللذات بالألــــــــمِ

يا لائمي في الهوى العذري معـــــذرة
مني إليك ولو أنصفت لم تلــــــــــمِ

عدتك حالي لا سري بمســــــــــــــتتر
عن الوشاة ولا دائي بمنحســـــــــم

محضتني النصح لكن لست أســـــمعهُ
إن المحب عن العذال في صــــــممِ

إنى اتهمت نصيح الشيب في عـــــذلي
والشيب أبعد في نصح عن التهـــتـمِ

في التحذير من هوى النفس


مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

فإن أمارتي بالسوءِ ما أتعظــــــــــــــت
من جهلها بنذير الشيب والهــــرم

ولا أعدت من الفعل الجميل قــــــــــرى
ضيف ألم برأسي غير محتشــــــم

لو كنت أعلم أني ما أوقــــــــــــــــــــره
كتمت سراً بدا لي منه بالكتــــــــمِ

من لي برِّ جماحٍ من غوايتهـــــــــــــــا
كما يردُّ جماح الخيلِ باللُّجـــــــــُم

فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتهــــــــــا
إن الطعام يقوي شهوة النَّهـــــــــم

والنفس كالطفل إن تهملهُ شبَّ علــــى
حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطــــم

فاصرف هواها وحاذر أن توليــــــــــه
إن الهوى ما تولى يصم أو يصـــــم

وراعها وهي في الأعمالِ ســــــــائمةٌ
وإن هي استحلت المرعى فلا تسم

كم حسنت لذةً للمرءِ قاتلــــــــــــــــــة
من حيث لم يدرِ أن السم فى الدسم

واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع
فرب مخمصةٍ شر من التخـــــــــــم

واستفرغ الدمع من عين قد امتـــلأت
من المحارم والزم حمية النـــــــدمِ

وخالف النفس والشيطان واعصهمــا
وإن هما محضاك النصح فاتَّهِـــــم

ولا تطع منهما خصماً ولا حكمـــــــــاً
فأنت تعرف كيد الخصم والحكـــــم

أستغفر الله من قولٍ بلا عمـــــــــــــلٍ
لقد نسبتُ به نسلاً لذي عُقــــــــــُم

أمْرتُك الخير لكن ما ائتمرت بــــــــــه
وما اســـــتقمت فما قولى لك استقمِ

ولا تزودت قبل الموت نافلــــــــــــــةً
ولم أصل سوى فرض ولم اصـــــم

 

 

من مواضيع في المنتدى

التوقيع

- اليمن اليوم

   

رد مع اقتباس
قديم 08-09-2009, 07:40 PM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية بنت صنعاء
 

 

عرض البوم صور بنت صنعاء
 
وسام الشكر 
مجموع الاوسمة: 1 (أكثر» ...)

إحصائية العضو






بنت صنعاء غير متواجد حالياً

 

افتراضي


كاتب الموضوع : بنت صنعاء المنتدى : أعظم انسان

تابع قصيدة البرده


في مدح سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم


مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

ظلمت سنة من أحيا الظلام إلــــــــــى
أن اشتكت قدماه الضر مــــــن ورم

وشدَّ من سغب أحشاءه وطــــــــــوى
تحت الحجارة كشحاً متـــــرف الأدم

وراودته الجبال الشم من ذهــــــــــبٍ
عن نفسه فأراها أيما شـــــــــــــــمم

وأكدت زهده فيها ضرورتـــــــــــــــه
إن الضرورة لا تعدو على العصــــم

وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة مـــن
لولاه لم تخرج الدنيا من العـــــــــدمِ

محمد ســـــــــــــــيد الكونين والثقليـ
ن والفريقين من عرب ومن عجـــــمِ

نبينا الآمرُ الناهي فلا أحـــــــــــــــــدٌ
أبر في قولِ لا منه ولا نعـــــــــــــــــم

هو الحبيب الذي ترجى شــــــــفاعته
لكل هولٍ من الأهوال مقتحـــــــــــــــم

دعا إلى الله فالمستسكون بــــــــــــه
مستمسكون بحبلٍ غير منفصـــــــــــم

فاق النبيين في خلقٍ وفي خُلــــــــُقٍ
ولم يدانوه في علمٍ ولا كـــــــــــــــرم

وكلهم من رسول الله ملتمـــــــــــسٌ
غرفاً من البحر أو رشفاً من الديـــــمِ

وواقفون لديه عند حدهـــــــــــــــــم
من نقطة العلم أو من شكلة الحكـــــم

فهو الذي تـ ــــــم معناه وصورتـــــــه
ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النســــــــــــم

منزهٌ عن شريكٍ في محاســـــــــــنه
فجوهر الحسن فيه غير منقســـــــــم

دع ما ادعثه النصارى في نبيهـــــم
واحكم بماشئت مدحاً فيه واحتكــــــم

وانسب إلى ذاته ما شئت من شــرف
وانسب إلى قدره ما شئت من عظــــم

فإن فضل رسول الله ليس لـــــــــــه
حدٌّ فيعرب عنه ناطقٌ بفــــــــــــــــــم

لو ناسبت قدره آياته عظمـــــــــــــاً
أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمــم

لم يمتحنا بما تعيا العقول بــــــــــــه
حرصاً علينا فلم نرْتب ولم نهــــــــمِ

أعيا الورى فهم معناه فليس يـــــرى
في القرب والبعد فيه غير منفحـــــم

كالشمس تظهر للعينين من بعُـــــــدٍ
صغيرةً وتكل الطرف من أمـــــــــــم

وكيف يدرك في الدنيا حقيقتــــــــــه
قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحلــــــــــــــمِ

فمبلغ العلم فيه أنه بشـــــــــــــــــــرٌ
وأنه خير خلق الله كلهــــــــــــــــــمِ

وكل آيٍ أتى الرسل الكرام بهـــــــــا
فإنما اتصلت من نوره بهـــــــــــــم

فإنه شمس فضلٍ هم كواكبهـــــــــــا
يظهرن أنوارها للناس في الظلـــــم

أكرم بخلق نبيّ زانه خلــــــــــــــــقٌ
بالحسن مشتمل بالبشر متســـــــــم

كالزهر في ترفٍ والبدر في شــــرفٍ
والبحر في كرمٍ والدهر في همــــــم

كانه وهو فردٌ من جلالتـــــــــــــــــه
في عسكر حين تلقاه وفي حشــــــم

كأنما اللؤلؤ المكنون فى صـــــــدفٍ
من معدني منطق منه ومبتســــــــم

لا طيب يعدل تُرباً ضم أعظمــــــــــهُ
طوبى لمنتشقٍ منه وملتثــــــــــــــمِ

في مولده عليه الصلاة والسلام


مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

أبان موالده عن طيب عنصـــــــــره
يا طيب مبتدأ منه ومختتــــــــــــــم

يومٌ تفرَّس فيه الفرس أنهـــــــــــــم
قد أنذروا بحلول البؤْس والنقـــــــم

وبات إيوان كسرى وهو منصــــدعٌ
كشمل أصحاب كسرى غير ملتئـــم

والنار خامدة الأنفاس من أســــــفٍ
عليه والنهر ساهي العين من سـدم

وساءَ ساوة أن غاضت بحيرتهـــــا
ورُد واردها بالغيظ حين ظمــــــــي

كأن بالنار ما بالماء من بــــــــــــلل
حزناً وبالماء ما بالنار من ضــــرمِ

والجن تهتف والأنوار ساطعـــــــــةٌ
والحق يظهر من معنى ومن كلــــم

عموا وصموا فإعلان البشائر لـــــم
تسمع وبارقة الإنذار لم تُشــــــــــَم

من بعد ما أخبره الأقوام كاهِنُهُـــــــمْ
بأن دينهم المعوجَّ لم يقــــــــــــــــمِ

وبعد ما عاينوا في الأفق من شهـب
منقضةٍ وفق ما في الأرض من صنم

حتى غدا عن طريق الوحى منهــزمٌ
من الشياطين يقفو إثر منـــــــــهزم

كأنهم هرباً أبطال أبرهــــــــــــــــــةٍ
أو عسكرٌ بالحصى من راحتيه رمـى

نبذاً به بعد تسبيحٍ ببطنهمــــــــــــــا
نبذ المسبِّح من أحشاءِ ملتقـــــــــــم

في معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم


مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

جاءت لدعوته الأشجار ســــــاجدة
تمشى إليه على ساقٍ بلا قــــــــــدم

كأنَّما سطرت سطراً لما كتــــــــــبت
فروعها من بديع الخطِّ في اللقـــــم

مثل الغمامة أنَّى سار سائـــــــــــرة
تقيه حر وطيسٍ للهجير حَـــــــــــم

أقسمت بالقمر المنشق إن لــــــــــه
من قلبه نسبةً مبرورة القســــــــــمِ

وما حوى الغار من خير ومن كــرم
وكل طرفٍ من الكفار عنه عــــــــم

فالصِّدْقُ في الغار والصِّدِّيقُ لم يرما
وهم يقولون ما بالغار مــــــــن أرم

ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت علــى
خير البرية لم تنسج ولم تحــــــــــم

وقاية الله أغنت عن مضاعفـــــــــةٍ
من الدروع وعن عالٍ من الأطـــــُم

ما سامنى الدهر ضيماً واستجرت به
إلا ونلت جواراً منه لم يضـــــــــــم

ولا التمست غنى الدارين من يــــده
إلا استلمت الندى من خير مســـتلم

لا تنكر الوحي من رؤياه إن لـــــــه
قلباً إذا نامت العينان لم ينــــــــــــم

وذاك حين بلوغٍ من نبوتــــــــــــــه
فليس ينكر فيه حال محتلـــــــــــــم

تبارك الله ما وحيٌ بمكتســــــــــــبٍ
ولا نبيٌّ على غيبٍ بمتهـــــــــــــــم

كم أبرأت وصباً باللمس راحتــــــــه
وأطلقت أرباً من ربقة اللمـــــــــــم

وأحيتِ السنةَ الشهباء دعوتـــــــــه
حتى حكت غرة في الأعصر الدهـم

بعارضٍ جاد أو خلت البطاح بهـــــا
سيبٌ من اليم أو سيلٌ من العــــرمِ

-----------------------------

 

 

من مواضيع في المنتدى

التوقيع

- اليمن اليوم

   

رد مع اقتباس
قديم 08-09-2009, 07:41 PM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية بنت صنعاء
 

 

عرض البوم صور بنت صنعاء
 
وسام الشكر 
مجموع الاوسمة: 1 (أكثر» ...)

إحصائية العضو






بنت صنعاء غير متواجد حالياً

 

افتراضي


كاتب الموضوع : بنت صنعاء المنتدى : أعظم انسان

بقية قصيدة البردة للامام البوصيري
في شـــــرف الــــقرآن ومدحــــــــــــــــه


مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

دعني ووصفي آيات له ظهـــــــرت
ظهور نار القرى ليلاً على علـــــم

فالدُّرُّ يزداد حسناً وهو منتظــــــــــمٌ
وليس ينقص قدراً غير منتظــــــم

فما تطاول آمال المديح إلــــــــــــى
ما فيه من كرم الأخلاق والشِّيـــــم

آيات حق من الرحمن محدثــــــــــةٌ
قديمةٌ صفة الموصوف بالقــــــدم

لم تقترن بزمانٍ وهي تخبرنــــــــــا
عن المعادِ وعن عادٍ وعــــن إِرَم

دامت لدينا ففاقت كلَّ معجــــــــــزةٍ
من النبيين إذ جاءت ولم تـــــــدمِ

محكّماتٌ فما تبقين من شبــــــــــــهٍ
لذى شقاقٍ وما تبغين من حكــــم

ما حوربت قط إلا عاد من حَـــــــرَبٍ
أعدى الأعادي إليها ملقي الســلمِ

ردَّتْ بلاغتها دعوى معارضهــــــــا
ردَّ الغيور يد الجاني عن الحـــرم

لها معانٍ كموج البحر في مــــــــددٍ
وفوق جوهره في الحسن والقيـمِ

فما تعدُّ ولا تحصى عجائبهــــــــــــا
ولا تسام على الإكثار بالســـــــأمِ

قرَّتْ بها عين قاريها فقلت لـــــــــه
لقد ظفرت بحبل الله فاعتصـــــــم

إن تتلها خيفةً من حر نار لظـــــــى
أطفأت حر لظى من وردها الشــم

كأنها الحوض تبيض الوجوه بـــــه
من العصاة وقد جاؤوه كالحمـــــم

وكالصراط وكالميزان معدلـــــــــــةً
فالقسط من غيرها في الناس لم يقم

لا تعجبن لحسودٍ راح ينكرهــــــــــا
تجاهلاً وهو عين الحاذق الفهـــــم

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد
وينكر الفم طعم الماءِ من ســــــقم

في إسرائه ومعراجه صلى الله عليه وآله وسلم


مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

يا خير من يمم العافون ســــــــاحته
سعياً وفوق متون الأينق الرســــم

ومن هو الآية الكبرى لمعتبــــــــــرٍ
ومن هو النعمةُ العظمى لمغتنـــــم

سريت من حرمٍ ليلاً إلى حــــــــــرمٍ
كما سرى البدر في داجٍ من الظـلم

وبت ترقى إلى أن نلت منزلــــــــــةً
من قاب قوسين لم تدرك ولم تــرم

وقدمتك جميع الأنبياء بهـــــــــــــــا
والرسل تقديم مخدومٍ على خـــــدم

وأنت تخترق السبع الطباق بهــــــم
في مركب كنت فيه صاحب العلــــم

حتى إذا لم تدع شأواً لمســـــــــتبقٍ
من الدنوِّ ولا مرقى لمســــــــــــتنم

خفضت كل مقامٍ بالإضـــــــــــافة إذ
نوديت بالرفع مثل المفردِ العلــــــم

كيما تفوز بوصلٍ أي مســـــــــــتترٍ
عن العيون وسرٍ أي مكتتــــــــــــم

فحزت كل فخارٍ غير مشـــــــــــتركٍ
وجزت كل مقامٍ غير مزدحــــــــــم

وجل مقدار ما وليت من رتــــــــــبٍ
وعز إدراك ما أوليت من نعــــــــمِ

بشرى لنا معشر الإسلام إن لنـــــــا
من العناية ركناً غير منهــــــــــدم

لما دعا الله داعينا لطاعتــــــــــــــه
بأكرم الرسل كنا أكرم الأمــــــــــم

في جهاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم


مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

راعت قلوب العدا أنباء بعثتــــــــــه
كنبأة أجفلت غفلا من الغنــــــــــمِ

ما زال يلقاهمُ في كل معتـــــــــــركٍ
حتى حكوا بالقنا لحماً على وضـم

ودوا الفرار فكادوا يغبطون بــــــــه
أشلاءَ شالت مع العقبان والرخــم

تمضي الليالي ولا يدرون عدتهـــــا
ما لم تكن من ليالي الأشهر الحُرُم

كأنما الدين ضيفٌ حل ســــــــاحتهم
بكل قرمٍ إلى لحم العدا قــــــــــــرم

يجر بحر خميسٍ فوق ســــــــــابحةٍ
يرمى بموجٍ من الأبطال ملتطـــــم

من كل منتدب لله محتســـــــــــــــبٍ
يسطو بمستأصلٍ للكفر مصــــطلمِ

حتى غدت ملة الإسلام وهي بهــــم
من بعد غربتها موصولة الرحـــم

مكفولةً أبداً منهم بخــــــــــــــير أبٍ
وخير بعلٍ فلم تيتم ولم تئـــــــــــمِ

هم الجبال فسل عنهم مصادمهــــــم
ماذا رأى منهم في كل مصــــطدم

وسل حنيناً وسل بدراً وسل أُحـــــداً
فصول حتفٍ لهم أدهى من الوخم

المصدري البيض حمراً بعد ما وردت
من العدا كل مسودٍ من اللمـــــــمِ

والكاتبين بسمر الخط ما تركـــــــت
أقلامهم حرف جسمٍ غير منعجــمِ

شاكي السلاح لهم سيما تميزهــــــم
والورد يمتاز بالسيما عن الســلم

تهدى إليك رياح النصر نشرهـــــــم
فتحسب الزهر في الأكمام كل كــم

كأنهم في ظهور الخيل نبت ربـــــــاً
من شدة الحَزْمِ لا من شدة الحُزُم

طارت قلوب العدا من بأسهم فرقـــاً
فما تفرق بين الْبَهْمِ وألْبُهــــــــــُمِ

ومن تكن برسول الله نصــــــــــرته
إن تلقه الأسد فى آجامها تجــــــمِ

ولن ترى من وليٍ غير منتصـــــــرٍ
به ولا من عدوّ غير منفصــــــــم

أحل أمته في حرز ملتـــــــــــــــــــه
كالليث حل مع الأشبال في أجـــــم

كم جدلت كلمات الله من جــــــــــدلٍ
فيه وكم خصم البرهان من خصـم

كفاك بالعلم في الأُمِّيِّ معجــــــــــزةً
في الجاهلية والتأديب في اليتـــــم

في التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم


مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

خدمته بمديحٍ استقيل بـــــــــــــــــه
ذنوب عمرٍ مضى في الشعر والخدم

إذ قلداني ما تخشي عواقبـــــــــــــه
كأنَّني بهما هديٌ من النعـــــــــــــم

أطعت غي الصبا في الحالتين ومـــا
حصلت إلا على الآثام والنــــــــــدم

فياخسارة نفسٍ في تجارتهــــــــــــا
لم تشتر الدين بالدنيا ولم تســـــــم

ومن يبع آجلاً منه بعاجلـــــــــــــــهِ
يَبِنْ له الْغَبْنُ في بيعٍ وفي ســــــلمِ

إن آت ذنباً فما عهدي بمنتقـــــــض
من النبي ولا حبلي بمنصـــــــــرم

فإن لي ذمةً منه بتســــــــــــــــميتي
محمداً وهو أوفى الخلق بالذمـــم

إن لم يكن في معادي آخذاً بيــــــدى
فضلاً وإلا فقل يا زلة القــــــــــــدمِ

حاشاه أن يحرم الراجي مكارمــــــه
أو يرجع الجار منه غير محتــــرمِ

ومنذ ألزمت أفكاري مدائحــــــــــــه
وجدته لخلاصي خير ملتـــــــــــزم

ولن يفوت الغنى منه يداً تربــــــــت
إن الحيا ينبت الأزهار في الأكـــــم

ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفــــت
يدا زهيرٍ بما أثنى على هــــــــــرمِ

في المناجاة وعرض الحاجات


يــــارب بالمصطفى بلغ مقاصدنـــا
واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ بــــــه
سواك عند حلول الحادث العمـــــم

ولن يضيق رسول الله جاهك بــــــي
إذا الكريم تحلَّى باسم منتقــــــــــم

فإن من جودك الدنيا وضرتهـــــــــا
ومن علومك علم اللوح والقلـــــم

يا نفس لا تقنطي من زلةٍ عظمـــــت
إن الكبائر في الغفران كاللمـــــــــم

لعل رحمة ربي حين يقســـــــــــمها
تأتي على حسب العصيان في القسم

يارب واجعل رجائي غير منعكـــسٍ
لديك واجعل حسابي غير منخــــرم

والطف بعبدك في الدارين إن لـــــه
صبراً متى تدعه الأهوال ينهــــــزم

وائذن لسحب صلاةٍ منك دائمــــــــةٍ
على النبي بمنهلٍ ومنســـــــــــــجم

ما رنّحت عذبات البان ريح صـــــبا
وأطرب العيس حادي العيس بالنغم

والآلِ وَالصَّحْبِ ثمَّ التَّابعينَ فهــــــم
أهل التقى والنقا والحلم والكـــــرمِ

يا رب بالمصطفى بلغ مقاصـــــــدنا
واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم

واغفر إلهي لكل المسلميـــــــن بمــــا
يتلوه في المسجد الأقصى وفي الحرم

بجاه من بيتـــــه في طيبـــــــةٍ حرمٌ
واسمُهُ قسمٌ من أعظــــــم القســــم

وهذه بُــــردةُ المُختــــار قد خُتمــــت
والحمد لله في بــــدء وفي ختـــــم

أبياتها قـــــد أتت ستيــــن مع مائــــةٍ
فرِّج بها كربنا يا واسع الكــــــــرم

 

 

من مواضيع في المنتدى

التوقيع

- اليمن اليوم

   

رد مع اقتباس
قديم 08-09-2009, 07:46 PM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية بنت صنعاء
 

 

عرض البوم صور بنت صنعاء
 
وسام الشكر 
مجموع الاوسمة: 1 (أكثر» ...)

إحصائية العضو






بنت صنعاء غير متواجد حالياً

 

افتراضي


كاتب الموضوع : بنت صنعاء المنتدى : أعظم انسان

قصيدة : أم القرى في مدح خير الورى (حكمي)
للإمام : أبو عبدالله شرف الدين بن محمد البوصيري* رحمه الله تعالى


كَيفَ تَرقى رُقيَّكَ الأنبياءُ
يا سماءً ما طاوَلَتْهَا سماءُ

لم يساووكَ في عُلاكَ وقد حَالَ
سَناً منكَ دونَهُم وسَنَاءُ (1)

إنَّما مثَّلوا صِفاتِكَ للناسِ
كما مثَّلَ النجومَ الماءُ

أنتَ مصباحُ كلِّ فضلٍ فما تصدرُ إلا عن ضوئِكَ الأضواءُ

لك ذاتُ العلومِ مِنْ عالِمِ الغيبِ ومنها لآدمَ الأسماءُ

لم تزلْ في ضمائرِ الكونِ تُختَارُ
لكَ الأمهاتُ والآباءُ

ما مضتْ فترةٌ من الرُسْلِ إلا
بشَّرتْ قومَهَا بِكَ الأنبياءُ

تتباهى بِكَ العصورُ وتسمو
بِكَ علياءُ بعدها علياءُ

وبَدَا للوجودِ منكَ كريمٌ
مِن كريمٍ آباؤُهُ كُرَماءُ

نسبٌ تَحسِبُ العُلا بِحُلاهُ
قلَّدتهَا نجومَهَا الجوزاءُ

حبَّذا عِقْدُ سؤدُدٍ وفخارٍ
أنتَ فيه اليتيمةُ العصماءُ

ومحيَّاً كالشمسِ منكَ مُضيءٌ
أسفرتْ عنهُ ليلةٌ غرَّاءُ (2)

ليلةُ المولدِ الذي كانَ للدينِ سرورٌ بيومِهِ وازْدِهَاءُ

وتوالَتْ بُشرى الهواتِفِ أنْ قد
وُلِدَ المصطفى وحُقَّ الهناءُ

وتداعى إيوَانُ كِسرى ولولا
آيةٌ منكَ ما تداعى البناءُ

وغدا كلُّ بيتِ نارٍ وفيهِ
كربةٌ من خمودِهَا وبلاءُ

وعيونٌ للفرسِ غارتْ فهل كانَ
لنيرانِهِم بها إطْفَاءُ

مولدٌ كانَ منهُ في طالعِ الكفرِ وبالٌ عليهمُ ووباءُ

فهنيئاً بِهِ لآمنةَ الفضلُ الذي شُرِّفَتْ بِهِ حوَّاءُ

من لحواءَ أنها حملت أحمدَ أو أنها بِهِ نُفََسَاءُ

يومَ نالت بوضعِهِ ابنةُ وهبٍ
من فخارٍ ما لم تَنَلْهُ النساءُ

وأتَتْ قومَهَا بأفضلَ مما
حملت قبلُ مريمُ العذراءُ

شمَّتَتْهُ الأملاكُ إذ وضعتهُ
وشَفَتْنا بقولِهَا الشَّفَّاءُ

رافعاً رأسَهُ وفي ذلكَ الرَّفعِ إلى كلِّ سُؤْدُدٍ إِيْماءُ

رامقَاً طرْفُهُ السماءَ ومرْمى
عينِ من شأنُهُ العُلوُّ العَلاءُ (3)


وتدلَّت زُهْرُ النجومِ إليه
فأضاءت بضوئِهَا الأرجاءُ

وتراءت قصورُ قيصرَ بالرومِ
يراهَا مَن دَارُهُ البطحاءُ

وبدت في رِضَاعِهِ معجزاتٌ
ليس فيها عن العيونِ خفاءُ

إذ أبتْهُ ليُتمِهِ مُرضعاتٌ
قلنَ ما في اليتيمِ عنَّا غَنَاءُ

فأتَتْهُ مِنْ آلِ سعدٍ فتاةٌ
قد أبتها لفقرِهَا الرُّضَعاءُ

أرضعتْهُ لِبَانَهَا فسقتْهَا
وبنيْهَا ألبَانَهُنَّ الشَّاءُ

أصبحت شُوَّلاً عِجَافَاً وأمست
ما بها شائِلٌ ولا عجْفَاءُ (4)

أخصبَ العيشُ عِنْدهَا بعدَ مَحْلٍ
إذ غدى للنَّبيِّ منها غِذاءُ

يا لها مِنَّةً لقد ضُوعِفَ الأجرُ عليها من جِنْسِهَا والجزاءُ

واذا سَخَّرَ الإلهُ أنُاساً
لسعيدٍ فإنَّهُم سُعداءُ

حبَّةٌ أنبتتْ سنابلَ والعصفُ لديهِ يسْتشْرِفُ الضُعفاءُ (5)

وأتَتْ جَدَّهُ وقد فَصَلَتْهُ
وبِها من فِصَالِهِ البُرَحَاءُ

إذ أحاطَتْ بِهِ ملائكةُ اللهِ فظنَّتْ بأنَّهُمْ قُرَنَاءُ

ورأى وَجْدَهَا بِهِ ومن الوجدِ لهيبٌ تَصْلى بِهِ الأحشَاءُ

فارَقَتْهُ كُرْهَاً وكانَ لديها
ثاوِياً لا يُملُّ منه الثَّواءُ (6)

شُقَّ عن قلبِهِ وأُخْرِجَ منهُ
مضغةٌ عندَ غسلِهِ سوداءُ

ختَمتْهُ يُمنَى الأمينِ وقد أُو
دِعَ ما لم تُذَعْ له أنْبَاءُ

صانَ أسرارَهُ الختامُ فلا الفَضُّ مُلِمٌّ بِهِ ولا الإفْضَاءُ (7)

أَلِفَ النُّسكَ والعبادةَ والخَلوَةَ طِفلاً وهكذا النُّجباءُ

وإذا حَلَت ِالهدايةُ قلباً
نَشِطَتْ في العبادةِ الأعضاءُ

بعث اللهُ عندَ مبعثِهِ الشُّهْبَ حِراساً وضاقَ عَنْهَا الفضاءُ

تَطْرُدُ الجنَّ عن مقاعدَ للسمعِ كما تطردُ الذئابَ الرِّعاءُ

فَمَحَت آيةَ الكَهانَةِ آياتٌ
من الوحيِ ما لهنَّ امِّحَاءُ

ورأتهُ خديجةٌ والتُّقَى والزُهدُ فيهِ سجيةٌ والحياءُ

وأتاها أنَّ الغَمَامةَ والسَّرْحَ
أظلَّتْهُ مِنهُمَا أفياءُ (8)

وأحاديثُ أنَّ وعْدَ رسولِ اللهِ بالبعثِ حانَ منهُ الوفاءُ

فدعتْهُ إلى الزواجِ وما أحسنَ ما يبلُغُ المُنى الأذكياءُ

وأتاهُ في بيْتِهَا جبِرئِيلٌ
ولذي اللُّبِّ في الأمورِ ارتياءُ

فأماطت عنها الخمارَ لتدري
أهوَ الوحيُ أم هو الإغماءُ

فاختفى عند كشفِهَا الرأسَ جبريلُ فما عادَ أو أعيدَ الغِطاءُ

فاستبانت خديجةٌ أنَّهُ الكنـزُ الذي حاولتهُ والكيمياءُ (9)

ثم قامَ النبيُّ يدعو إلى اللهِ وفي الكُفرِ نجدةٌ وإبَاءُ

أُمَمَاً أُشرِبَت قلوبُهُمُ الكفرَ فداءُ الضلالِ فيهِم عَياءُ

ورأينا آياتِهِ فاهتديْنَا
وإذا الحقُّ جاءَ زالَ المِرَاءُ

ربُّ إنَّ الهُدى هُداكَ وآياتُكَ
نورٌ تهدي بها من تشاءُ

كم رأينا ما ليسَ يَعقِلُ قد أُلهِمَ ما ليسَ يُلْهَمُ العُقَلاءُ

إذ أبى الفيلُ ما أتى صاحبُ الفِيلِ ولم ينفعِ الحِجا والذكاءُ

والجماداتُ أفصحت بالذي أُخْرِسَ عنه لأحمدَ الفُصَحاءُ

ويحَ قومٍ جَفوا نبياً بأرضٍ
أَلِفَتْهُ ضِبابُها والظِّبَاءُ

وسَلَوْهُ وحنَّ جِذعٌ إليهِ
وقَلَوْهُ وودَّهُ الغُرباءُ

أخرَجُوهُ مِنهَا وآواهُ غارٌ
وحَمَتْهُ حَمَامةٌ وَرْقَاءُ

وكفتْهُ بِنسجِهَا عنكبوتٌ
ما كفتْهُ الحمامةُ الحصْداءُ (10)

واختفى منهُمُ على قُربِ مرآهُ
ومِن شدَّةِ الظُّهُورِ الخَفَاءُ

ونحا المصطفى المدينةَ واشتاقتْ
إليهِ من مكةَ الأنحاءُ

وتغنَّتْ بمدحِهِ الجنُّ حتى
أطربَ الإنسَ مِنهُ ذاكَ الغِنَاءُ

واقتفى إثْرَهُ سراقةُ فاستهوتْهُ في الأرضِ صافِنٌ جرْداءُ (11)

ثم ناداهُ بعدما سِيمَتِ الخسفَ وقد يُنجِدُ الغريقَ النِّداءُ (12)

فطوى الأرضَ سائراً والسمواتِ
العُلا فوقَهَا لهُ إِسْراءُ

فصِفِ الليلةَ التي كانَ للمختارِ فيها على البُرَاقِ استواءُ

وترقَّى بِهِ إلى قابِ قوسينِ وتلكَ السِّيادةُ القَعْسَاءُ (13)

رُتَبٌ تَسقطُ الأمانيُّ حسْرَى
دونَها ما وراءَهُنَّ وراءُ

ثم وافى يُحدِّثُ الناسَ شُكراً
إذ أتَتْهُ من ربِّهِ النعماءُ

وتحدى فارتابَ كلُّ مُريبٍ
أوَ يَبقىَ مع السيولِ الغُثَاءُ ؟!

وهو يدعو إلى الإلِهِ وإنْ شَقَّ عليهِ كفرٌ بِهِ وازْدِرَاءُ

ويدلُّ الورى على اللهِ بالتوحيدِ
وهو المحجَّةُ البيضاءُ

فَبِمَا رحمةٍ من اللهِ لانتْ
صخرةٌ من إبائِهِمْ صَمَّاءُ

واستجابَت لَهُ بنصرٍ وفتحٍ
بعدَ ذاكَ الخضراءُ والغبراءُ

وأطاعتْ لأمرِهِ العَرَبُ العَرْبَاءُ
والجاهليةُ الجهْلاءُ

وتوالَتْ للمصطفى الآيةُ الكبرى عليهِمْ والغارةُ الشَّعْواءُ

فإذا ما تلا كتاباً من الله تَلَتْهُ كَتِيبَةٌ خضراءُ (14)

وكفاهُ المستهزئينَ وكم ساءَ
نبياً من قومِهِ استهزاءُ

ورماهُم بدعوةٍ من فِنَاءِ البيتِ فيها للظالمينَ فَنَاءُ

خمسةٌ كلُّهُم أصيبوا بداءٍ
والردى من جُنُودِهِ الأدْواءُ

فدهى الأسودَ بْنِ مُطَّلِبٍ أيُّ عمىً مَيِّتٌ بِهِ الأحياءُ

ودهى الأسودَ بنَ عبدِ يغوثٍ
أن سقاهُ كأسَ الردى استسقاءُ (15)

وأصابَ الوليدَ خدشةُ سَهْمٍ
قصَّرَتْ عنها الحيَّةُ الرَّقْطَاءُ

وقضت شوكةٌ على مهجةِ العاصي
فللَّهِ النَّقعةُ الشَّوكاءُ (16)

وعلا الحارثَ القُيُوحُ وقد سالَ
بها رأسُهُ وساءَ الوِعَاءُ
ذ
خمسةٌ طُهِّرَتْ بِقَطْعِهِمُ الأرضُ
فكفُّ الأذى بهم شَلاّءُ

فُدِيَتْ خمسةُ الصحيفةِ بالخمسةِ إن كانَ بالكرامِ فِداءُ

فتيةٌ بيَّتُو على فِعلِ خيرٍ
حَمِدَ الصُّبحُ أمرَهم والمساءُ

يالأمرٍ أتاهُ بعدَ هِشامٍ
زَمْعَةٌ إنَّهُ الفتى الأتَّاءُ

وزُهيرٌ والمُطْعِمُ بنُ عَدِيٍّ
وأبو البَخْتَرِيِّ مِن حيثُ شاؤا

نقضوا مُبرمَ الصحيفةِ إذ شدَّت عليهِمْ مِنْ العِدا الأنداءُ

أذكرتنا بأكلِهَا أكلَ مِنْسَاةِ
سُليمانَ الأرْضَةُ الخَرساءُ (17)


وبها أخبَرَ النبيُّ وكم أخرجَ خَبْئاً لَهُ الغيوبُ خِبَاءُ

لا تَخَلْ جانبَ النبيِّ مُضَامَاً
حينَ مسَّتْهُ منهُمُ الأسْواءُ

كلُ أمرٍ نابَ النبيينَ فالشِّدَّةُ فِيهِ محمودةٌ والرخاءُ

لو يمسُّ النُّضَارَ هُوْنٌ من النارِ
لما أختيرَ للنُّضَارِ الصِّلاءُ

كم يدٍ عن نبيِّهِ كفَّهَا اللهُ وفي الخلقِ كثرةٌ واجتِراءُ

إذ دعا وحْدَهُ العبادَ وأمستْ
منهُ في كلِّ مقلةٍ أقْذاءُ

همَّ قومٌ بقتلِهِ فأبى السيفُ وفاءٌ وفاءَتِ الصَّفْواءُ (18)

وأبو جهلَ إذ رَأى عُنُقَ الفَحلِ إليهِ كأنهُ العنْقَاءُ

واقتضاهُ النبيُّ دينَ الإرَاشِيِّ وقد ساءَ بيعُهُ والشِّرَاءُ (19)

ورأى المصطفى أتاهُ بما لم
يُنْجِ مِنه دونَ الوفاءِ النَّجَاءُ

هو ما قد رآهُ من قبلُ لكن

ما على مِثلِهِ يُعَدُّ الخَطَاءُ

وأعدَّت حمالةُ الحطبِ الفِهْرَ وجاءت كأنَّها الوَرقَاءُ

يومَ جاءَتْ غَضْبَى تقولُ أفي مِثلي مِن أحمدٍ يُقالُ الهِجَاءُ

وتولَّت وما رأتهُ ومِن أينَ ترى الشمسَ مُقْلَةٌ عمياءُ

ثم سمَّت لَهُ اليهودِيةُ الشاةَ
وكم سامَ الشِّقْوَةَ الأشقِياءُ

فأذاعَ الذِّرَاعُ ما فيه من شَرٍّ بَنُطْقٍ إخفَاؤُهُ إبداءُ

وبخُلْقٍ من النبيِّ كريمٍ
لم تُقَاصَصْ بِجُرحِهَا العَجمَاءُ

مَنَّ فَضلاً على هوزِانَ إذ كانَ
لَهُ قبلَ ذاكَ فيهم رِبَاءُ (20)

وأتى السبيُ فيهِ أخُتُ رَضَاعٍ
وضعَ الكُفرُ قَدرَهَا والسِّبَاءُ (21)

فحَبَاهَا بِرَّاً توهمتِ الناسُ
بِهِ أنما السِّبَاءُ هِدَاءُ

بَسَطَ المصطفى لها مِنْ رِداءٍ
أيُّ فضلٍ حواهُ ذاكَ الرِداءُ

فغدت فيه وهي سيدةُ النِّسوةِ والسيِّداتُ فيهِ إمَاءُ

فَتَنَـزَّه في ذاتِهِ ومعانيهِ استماعاً إن عزَّ منها اجتِلاءُ

واملإ السمعَ مِن محاسنَ يُمْليهَا عليكَ الإنْشَادُ و الإنشاءُ

كلُّ وصفٍ له ابتدأتَ به استوعَبَ
أخبارَ الفضلِ منهُ ابتداءُ

سيِّدٌ ضِحْكُهُ التَبَسُّمُ والمَشيُ الهُوَيْنَا ونومُهُ الإغِفَاءُ

ما سِوىَ خُلقِهِ النَّسِيمُ ولا غيرَ مُحَيَّاهُ الروضةُ الغَنَّاءُ

رحمةٌ كلُّهُ وحزمٌ وعزمٌ
ووقارٌ وعِصمةٌ وحياءُ

لا تَحُلُّ البأساءُ منه عرىَ الصبرِ ولا تستخفُّهُ السَّراءُ

كَرُمَتْ نَفسُهُ فما يَخطُرُ السوءُ
على قلبِهِ ولا الفَحشَاءُ

عظُمَتْ نعمةُ الإلَهِ عليْهِ
فاستقلَّت لذكرِهِ العُظَماءُ

جَهِلت قومُهُ عليهِ فأغْضَى
وأخو الحلمِ دأبُهُ الإغِضاءُ

وَسِعَ العالمينَ عِلماً وحِلماً
فهو بحرٌ لم تُعيِهِ الأعبَاءُ

مستقلٌ دُنياكَ أن ينسبَ الإمساكُ منها إليهِ والإعطَاءُ

شمسُ فضلٍ تحقَّقَ الظنُّ فيهِ
أنَّهُ الشمسُ رفعةً والضِّيَاءُ

فإذا ما ضحا محا نورهُ الظِلَّ وقد أثبتَ الظِّلالَ الضَّحَاءُ (22)

فكأنَ الغمامةَ استودَعَتْهُ
من أظَلَّتْ مِنْ ظِلِّهِ الدُّفَفَاءُ (23)

خَفِيَتْ عِندَهُ الفضائِلُ وانجابت
به عن عقولِنَا الأهواءُ

أَمَعَ الصبحِ للنجومِ تجلٍّ ؟
أم معَ الشمسِ للظلامِ بَقَاءُ ؟

مُعجِزُ القولِ والفعالِ كريمُ الخَلقَةِ والخُلْقِ مُقسِطٌ مِعْطَاءُ

لا تَقِسْ بالنبيِّ في الفضلِ خَلقَاً
فهُو البحرُ والأنامُ إضَاءُ (24)

كلُّ فضلٍ في العالمينَ فمن فضلِ النبيِّ استعارهُ الفُضَلاءُ

شُقَّ عن صَدرِهِ وشُقَّ لَهُ البدرُ
ومِنْ شَرطِ كُلِّ شرطٍ جَزَاءُ (25)

ورمى بالحصى فأقصَدَ جيشاً
ما العصا عندَه وما الإلقاءُ (26)

ودعا للأنامِ إذ دَهَمَتْهُمْ
سنةٌ مِنْ مُحُولِهَا شَهْبَاءُ (27)

فاستهلَّتْ بالغيثِ سبعةَ أيامٍ
عليهم سحابةٌ وطْفَاءُ (28)

تَتَحَرى مواضعَ الرعيِ والسَّقيِ
وحيثُ العطاشُ توهَى السِّقَاءُ (29)

وأتى الناسُ يشتكونَ أذَاهَا
ورخاءٌ يُؤذي الأنامَ غَلاءُ

فدعا فأنجلى الغمامُ فقُلْ في
وصفِ غَيثٍ إقلاعُهُ استسقاءُ

ثُمَّ أثرى الثرى فقرَّتْ عيونٌ
بقُرَاهَا وأُحْيِيَتْ أحياءُ (30)

فترى الأرضَ غِبَّهُ كسماءٍ
أشرقَتْ من نجومِهَا الظَّلمَاءُ

تُخجِلُ الدُرَّ واليواقيتَ من نورٍ
رُبَاهَا البيضاءُ والحَمراءُ

ليتَهُ خصَّني برؤيةِ وجهٍ
زالَ عن كلِّ من رآهُ الشَّقَاءُ

مُسفرٌ يلتقي الكتيبةَ بسَّامَاً


إذا أسْهَمَ الوجوهَ اللِّقَاء ُ(31)

جُعِلَتْ مسجِداً لَهُ الأرضُ فاهتزَّ بِهِ للصلاةِ فيها حِراءُ

مظهرٍ شَجَّةَ الجبينِ على البُرْءِ
كما أظهَرَ الهِلالَ البَرَاء ُ(32)

سُتِرَ الحُسنُ منهُ بالحسنِ فاعجب
لجمالٍ لَهُ الجمالُ وِقَاءُ

فهو كالزهرِ لا حَ مِن سَجَفِ الأكْمَامِ والعودُ شُقَّ عنه اللَّحَاءُ (33)

كاد أن يُغشِي العيونَ سناً منهُ لسِرٍّ فيه حكتهُ ذُكَاءُ

صَانَهُ الحُسنُ والسكينةُ أن تُظهِرَ فيهِ آثارَهَا البأساءُ

وتخالُ الوجوهَ إن قابلتهُ
ألبَسَتْهَا ألوانَهَا الحِرْبَاءُ

فإذا شِمْتَ بِشْرَهُ ونَدَاهُ
أذهلتكَ الأنوارُ والأنواءُ

أو بتقبيلِ راحةٍ كانَ للهِ وباللهِ أخذُهَا والعَطَاءُ

تتقي بأسَهَا المُلُوكُ وتحظى
بالغِنَى من نَوالِهَا الفقراءُ

لا تَسَلْ سيلَ جُودِهَا إنما يكفيكَ مِن وكْفِ سُحْبِهَا الأنداءُ (34)

دَرَّتِ الشاةُ حينَ مرَّتْ عليها
فلََهَا ثروةٌ بها ونَمَاءُ

نَبَعَ الماءُ أثمرَ النخلُ في عامٍ
بِهَا سَبَّحت بِهَا الحصْباءُ

أحيَتِ المُرْمِلِينَ مِن موتِ جَهدٍ
أعوَزَ القومَ فيهِ زادٌ وماءُ (35)

فتغذى بالصاعِ ألفٌ جياعٌ
وتَروَّى بالصاعِ ألفٌ ظِمَاءُ

ووفى قدرُ بيضةٍ مِن نُضَارٍ
دَينُ سلمانَ حينَ حَانَ الوفاءُ

كان يُدعَى قِنَّاً فأُعتِقَ لما
أينعَتْ من نَخِيلِهِ الأقناءُ (36)

أفَلا تعذرونَ سلمانَ لما
أن عرتهُ من ذكرِهِ العُرَوَاءُ (37)

وأزالت بلمسِهَا كلَّ داءِ
أكبرتهُ أطبَّةٌ وإسَاءُ

وعيونٌ مرَّتْ بها وهي رُمْدٌ
فأرتها ما لم تَرَ الزرقاءُ

وأعادَتْ على قَتَادةَ عَينَاً
فهي حتى مماتِهِ النَّجْلاءُ (38)

أو بلَثْمِ التُّرَابِ من قدمٍ لانَتْ
حياءً من مشيِهَا الصَّفْواءُ

موطئُ الأخمَصِ الذي منهُ للقلبِ إذا مضجَعي أقضَّ وِطَاءُ(39)

حظيَ المسجدُ الحرامُ بَمْمشَا
هَا ولم ينسَ حَظهُ إيلياءُ(40)

ورمت إذ رمى بها ظُلَمَ الليلِ إلى اللهِ خوفُهُ والرجاءُ

دَمِيَتْ في الوغى لتَكسِبَ طيباً
ما أراقَتْ من الدمِ الشُهَداءُ

فهي قطبُ المحرابِ والحربٍ كم دارت
عليهَا في طاعَةِ أرْحَاءُ(41)

وأُرَاهُ لو لم يسَكِّنْ بِهَا قبلُ حراءً ماجَتْ بِهِ الدَأمَاءُ(42)

عجباً للكُفارِ زَادوا ضلالاً
بالذي فيهِ للعقولِ اهتداءُ

والذي يسألونَ منهُ كتابٌ
منـزلٌ قد أتاهُمُ وارتقاءُ

أو لم يكفِهِم من اللهِ ذكرٌ
فيه للناسِ رحمةٌ وشِفَاءُ

أعجزَ الإنسَ آيةٌ منهُ والجِنَّ فهلاَّ تأتي بِهَا البُلَغاءُ

كلُّ يومٍ تُهدي إلى سَامِعِيهِ
معجِزاتٍ من لفظِهِ القُرُّاءُ

تَتَحلَّى بِهِ المسامِعُ والأفواهُ فهو الحُلِيُّ والحَلْوَاءُ(43)

رقَّ لفظاً وراقَ معنىً فجاءت
في حُلاهَا وحَليِهَا الخَنساءُ

وأرتْنَا فيهِ غوامِضَ فضلٍ
رِقَّةٌ مِن زُلالِهَا وصفاءُ

إنما تَجتَلِي الوجوهُ أذا ما
جُلِيَتْ عن مِرآتِهَا الأصداءُ

سُورٌ منهُ أشبهتْ صُورَاً مِنا ومثلُ النظائرِ النُّظراءُ(44)

والأقاويلُ عندَهُم كالتماثيلِ فلا يُوهِمَنَّكَ الخُطباءُ

كم أبانتْ آياتُهُ من علومٍ
عن حروفٍ أبانَ عنها الهِجاءُ (45)

فهي كالحَبِّ والنَّوى أعجبَ الزُّرَّاعَ مِنهُ سنابلٌ وَزَكَاءُ (46)

فأطالوا فِيهِ التَرَدُّدَ والرَّيبَ فقالوا سِحرٌ وقالوا افتراءُ

وإذا البيناتُ لم تُغنِ شيئاً
فالتماسُ الهُدى بِهِنَّ عناءُ

وإذا ضلَّتِ العقولُ على علمٍ فماذا تقولُهُ النُّصَحاءُ

قومَ عيسى عامَلتُمُ قومَ مُوسى
بالذي عامَلَتكُمُ الحنفاءُ(47)

صدَّقُوا كُتْبَكُم وكذبتُمُ كتبَهُم إنَّ ذا لبِئسَ البَوَاءُ(48)

لو جَحَدنَا جُحُودَكُم لا ستوينا
أوَ للحقِّ بالضلالِ استواءُ

ما لكُم إخوةَ الكتابِ أناساً
ليس يُرعى للحقِّ منكم إخاءُ

يحسدُ الأولُ الأخيرَ ومازالَ
كذا المحدثونَ والقُدَماءُ

قد علمتم بظلمِ قابيلَ هابيلَ ومَظلومُ الأخوةِ الأتقياءُ

وسمعتُمْ بكيدِ أبناءِ يعقوبَ
أخاهُم وكلُّهُم صُلَحاءُ

حين ألقَوهُ في غيابةِ جُبٍّ
وَرَمَوهُ بالإفكِ وهو بَرَاءُ

فتأسَّوا بمن مضى إذ ظَلَمتُم
فالتأسي للنفسِ فيه ِ عزاءُ(49)

أتراكُم وفيتُم حينَ خانوا
أم تراكُم أحسنتُم إذ أساؤا

بل تمادت على التجاهُلِ آباءٌ
تقفَّت آثارَهَا الأبناءُ(50)

بيَّنَتهُ تواراتُهُم والأناجيلُ وهم في جحودِهِ شُرَكاءُ(51)

إن تقولوا ما بيَّنَتهُ فما زالت
بها عن عيونِهِم غَشْوَاءُ(52)

أو تقولوا قد بيَّنتهُ فما للأذنِ عما تقولُهُ صماءُ

عرفوهُ وأنكروهُ وظُلماً
كتمتْهُ الشهادةَ الشُّهداءُ

أوَ نُورُ الإلَهِ تُطفِئُهُ الأفواهُ وهو الذي بِهِ يُستَضَاءُ

أولا يُنْكِرونَ من طَحَنَتهُم
بِرَحَاهَا عن أمرِهِ الهيجاءُ

وكساهُم ثوبَ الصَّغَارِ وقد طُلَّت دَمَاً منهُمُ وصينت دِمَاءُ(53)

كيفَ يَهدي الإلَهُ مِنهُم قُلُوباً
حشوُهَا من حبِيبِهِ البَغضاءُ

خَبِّرونَا أهلَ الكتابينِ مِن أينَ أتاكُم تثليثُكُم والبَدَاءُ(54)

ما أتى بالعقيدَتين قطُّ كتابٌ
واعتقادٌ لا نصَّ فيهِ ادِّعاءُ

والدَعاوَى ما لم تُقِيمُوا عليها
بيناتٍ أبناؤُهَا أدعياءُ(55)

ليت شعري ذكرُ الثلاثةِ و الواحدِ
نقصٌ في عدِّكُم أم نَمَاءُ

كيف وحدتُمُ إلهاً نفى التوحيدَ
عنهُ الآباءُ والأبناءُ

أإلهٌ مركبٌ ما سمعنا
بإلهٍ لذاتِهِ أجزاءُ

ألِكلٍّ منهم نصيبٌ مِن المُلكِ فهلا تميزَ الأنْصِبَاءُ

أم هُمُ حلَّلوا بِها شِركَةَ الأبدانِ
أم هُمْ لبعضهم كُفلاءُ

أتراهُم لحاجةٍ واضطرارٍ
خلطُوهَا وما بَغى الخُلَطَاءُ(56)

أهو الراكبُ الحمارَ فيا عجزَ إلَهٍ يمسُّهُ الإعياءُ

أم جميعٌ على الحمارِ لقد جلَّ حمارٌ بجمعِهِم مشَّاءُ

أم سِواهُم هو الإلَهُ فما نِسْبَةُ عيسى إليهِ والإنتماءُ

أم أردتم بها الصفاتِ فَلِمْ خُصَّتْ ثُلاثٌ بوصفه وثُنَاءُ

أم هو ابنٌ للهِ ما شاركته
في معاني النبوةِ الأنبياءُ

قتلتهُ اليهودُ فيما زعمتم
ولأمواتِكُم بِهِ إحياءُ

إن قولاً أطلقتُمُوه على اللهِ تعالى ذِكراً لَقولٌ هُرَاءُ

مثل ما قالتِ اليهودُ وكلٌّ
لزِمتهُ مَقَالةٌ شنعاءُ

إذ هُمُ استقرؤا البداءَ وكم ساقَ
وبَالاً إليهم استقراءُ

وأراهُم لم يجعَلُوا الواحدَ القهارَ في الخلقِ فاعلاً ما يشاءُ

جوَّزوا النَّسخَ مثلما جوَّزوا المَسخَ عليهِم لو أنهُمْ فُقَهَاءُ(57)


0
هوَ إلا أنْ يُرفَعَ الحُكمُ بالحُكمِ وخلقٌ فيهِ وأمرٌ سواءُ

ولحكمٍ من الزمانِ انتهاءُ
ولحكمٍ من الزمانِ ابتداءُ

فَسَلوهم أكان في مسخِهِم نَسخٌ لآياتِ اللهِ أم إنشاءُ

وبداءٌ في قولِهِم ندِمَ اللهُ على خلقِ آدمٍ أم خَطَاءُ

أم محا اللهُ آيةَ الليلةِ ذكراً
بعد سهوٍ ليوجدَ الإمسَاءُ(58)

أم بدا للإلهِ في ذبحِ إسحاقَ
وقد كان الأمرُ فيهِ مَضَاءُ

أو ما حرمَ الإلهُ نكاحَ الأختِ بعد التحليلِ فهو الزِّنَاءُ

لا تُكذِّبْ أن الهيودَ وقد
زاغوا عن الحقِّ معشرٌ لؤَمَاءُ

جَحَدوا المصطفى وآمنَ بالطاغوتِ
قومٌ هم عندهُم شُرَفاءُ

قتلوا الأنبياءَ وأتخذوا العِجلَ ألا إنَّهُم هُمُ السُفَهَاءُ

وسفيهٌ من سَاءَهُ المنُّ والسلوى وأرضَاهُ الفُومُ والقِثَّاءُ(59)

مُلئِتْ بالخبيثِ منهُم بطونٌ
فهي نارٌ طباقُها الأمَعاءُ

لو أُريدوا في حالِ سبتٍ بخيرٍ
كانَ سبتاً لديهِمُ الأربِعَاءُ(60)

هو يومٌ مباركٌ قيلَ للتعريفِ فيهِ من اليهود اعتداءُ(61)

فبظلمٍ منهُم وكفرٍ عَدَتْهُم
طيباتٌ في تركِهِنَّ ابتِلاءُ(62)

خُدِعُوا بالمنافقين وهل ينفُقُ إلا على السفيهِ الشَقَاءُ(63)

واطمأنوا بقولِ الأحزابِ
إخوانِهِمُ إننا لكم أولياءُ

حالفُوهُم وخالفوهم ولم
أدرِ لماذا تَخَالفَ الحُلفاءُ

أسلموهم لأولِ الحشرِ لا معيادهُمْ صادقٌ ولا الإيلاءُ(64)

سكنَ الرُعبُ والخرابُ قلوباً
وبيوتاً منهُم نعاها الجلاءُ

وبيومِ الأحزابِ إذ زاغتِ الأبصارُ فيهم وضلت ِالآراءُ

وتعدَّوا إلى النبيِّ حدوداً
كان فيها عليهُمُ العُدوَاءُ(65)

ونَهَتْهُم وما انتَهَت عنهُ قومٌ
فأبيدَ الأمَّارُ والنَّهاءُ

وتعاطوا في أحمدٍ منكرَ القولِ
ونطقُ الأراذلِ العَوراءُ

كل رِجسٍ يزيدهُ الخُلُقُ السوءُ
سِفَاهَاً والملةُ العوْجَاءُ

فانظروا كيف كان عاقبةُ القومِ
وما ساقَ للبذيِّ البذاءُ

وَجَدَ السبَّ فيهِ سماً ولم يدرِ
إذ الميمُ في مواضعَ بَاءُ

كانَ مِن فِيْهِ قَتْلُهُ بيديِهِ
فهو في سوءِ فعلهِ الزَّبَّاءُ

أو هو النحلُ قرصُهَا يجلبُ الحتفَ إليها وما لَهُ إنكَاءُ(66)

صَرَعَتْ قومَهُ حبائلُ بغيٍ
مَدَّهَا المَكرُ منهُمُ والدَّهَاءُ

فأتَتْهم خيلٌ إلى الحربِ تختالُ
وللخيلِ في الوغَى خُيَلاءُ

قصدتَ فيهمُ القنا فقوا في الطَّعنِ منها ما شأنها الإيطاءُ(67)

وأثارت بأرضِ مكةَ نقعاً
ظُنَ أن الغُدوَّ مِنها عِشَاءُ

أحجمت عندهُ الحجونُ وأكدى
عندَ اعطائِهِ القليلَ كَدَاءُ

ودهت أوجُهَاً بها وبيوتاً
مُلَّ مِنها الإكفَاءُ والإقِواءُ(68)

فَدَعَوا أحلَمَ البريةِ والعفوُ جوابُ الحليمِ والإغضاءُ

ناشدُوهُ القربى التي من قريشٍ
قطعتهَا التِّرَّاتُ والشحناءُ(69)

فعفا عفوَ قادرٍ لم ينغِّصهُ عليهِم بما مضى إغراءُ

وإذا كانَ القطعُ والوصلُ للهِ تساوى التقريبُ والإقصاءُ

وسواء عليهِ فيما أتاهُ
من سواهِ الملامُ والإطراءُ

ولو انَّ انتقامَهُ لِهوى النفسِ لدامت قطيعةٌ وجفاءُ

قامَ للهِ في الأمورِ فأرضى اللهَ منهُ تبايُنٌ ووفاءُ

فعله كُلُّهُ جميلٌ وهل ينضحُ إلا بما حواهُ الإناءُ

أطربَ السامعينَ ذكرُ عُلاهُ
يالراحٍ مالتَ بها النُدماءُ

النبيُّ الأميُّ أعلمُ من أسنَدَ عنهُ الرواةُ والحُكماءُ

وعدتني ازديارهُ العامَ وجِنَاءٌ
ومنَّتْ بوعدِهَا الوجناءُ

أفلا أنطوى لَهَا في اقتضائيِهِ لتطوى ما بيننا الأفلاءُ(70)

بألوفِ البطحاءِ يُجْفِلُهَا النِّيلُ وقد شَفَّ جوفَهَا الإظماءُ(71)

أنكرت مِصرَ فهي تنفِرُ ما لاح
بِنَاءٌ لعينها أو خلاءُ

فأقضَّت على مبارِكِهَا
بِركَتُهَا فالبُويبُ فالخضراءُ(72)

فالقِبابُ التي تليها فبئرُ النخلِ والركبُ قائلونَ رِواءُ

وغدت أيلةٌ وحِقلٌ وقُرٌ
خَلفَها فالمغارةُ الفيحاءُ

فعيونُ الأقصابِ يتبعها النبكُ ويتلو كفافةَ العوجاءُ

حاورتهَا الحوراءُ شوقاً فينبو عٌ
فرقَّ الينبوعُ والحوراءُ

لا حَ بالدَّهنَوَينِ بدرٌ لها بعدَ حنينٍ وحنتِ الصفراءُ

ونضت بزوةٌ فرابِغُ فالجُحفَةُ عنها ما حاكهُ الإنضاءُ(73)

وأرتها الخلاصَ بئرُ عليٍّ
فعقابُ السويقِ فالخلصاءُ

فهي من ماءِ بئرِ عُسفَانَ أو من
بطنِ مرٍّ ظمآنَةٌ خمصاءُ (74)

قربَ الزاهرَ المساجدُ منها
بخُطاها فالبطءُ منها وَحَاءُ(75)

هذهِ عدةُ المنازلِ لا ما
عُدَّ فيه السِّماكُ والعوَّاءُ(76)

فكأني بِها أرحِّلُ من مكةَ شمساً سماؤها البيداءُ

موضعُ البيتِ مهبطُ الوحي مأوى الرُسلِ حيثُ الأنوارُ حيثُ البهاءُ

حيثُ فرضُ الطوافِ والسعيُ والحلقُ ورميُ الجمارِ والإهداءُ

حبذا حبذا معاهدُ منها
لم يغيِّر آياتِهنَّ البلاءُ

حرمٌ آمنٌ وبيتٌ حرامٌ
ومقامٌ فيهِ المقامُ تلاءُ(77)

فقضينا بها مناسكَ لا يحمدُ إلا في فعلهن انقضاءُ

ورمينا بها الفجاجَ إلى طيبةَ والسيرُ بالمطايا رِمَاءُ(78)

فأصبنا عن قوسِها غرضَ القربِ
ونعمَ الخبيئةُ الكوماءُ(79)

فرأينا أرض الحبيبِ يغضُّ الطرفَ منها الضياءُ واللألآءُ

فكأن البيداءَ من حيثُ
قابلتِ العينَ روضة غناءُ

وكأن البقاعَ زرَّتْ عليها
طرفَيْها ملاءةٌ حمراءُ

وكأنَّ الأرجاءَ تنشرُ نشرَ
المسكِ فيها الجنوبُ والجربياءُ(80)

فإذا شممت رباها
لاح منها برقٌ وفاح كباءُ(81)

أيُّ نورٍ وأيُّ نورٍ شهِدنا
يومَ أبدت لنا القبابَ قباءُ

قرَّ منها دمعي وفرَّ اصطباري
فدموعي سيلٌ وصبري جُفَاءُ

فترى الركبَ طائرينَ من الشوقِ
إلى طيبةٍ لهم ضوضاءُ

وكأنَّ الزوارَ مامسَّتِ البأساءُ
منهم خلقاً ولا الضراءُ

كل نفسٍ منها ابتهالٌ وسؤلٌ
ودعاءٌ ورغبةٌ وابتغاءُ

وزفيرٌ تظنُ منهُ صدوراً
صادحاتٍ يعتادهنَّ زُقاءُ(82)

وبكاءٌ يغريهِ بالعينِ مدٌّ
ونحيبٌ يحثُّهُ استعلاءُ

وجسومٌ كأنما رحضتهَا
من عظيمِ المهابةِ الرُّحَضَاءُ(83)

ووجوهٌ كأنما ألبسَتْهَا
من حياءٍ ألوانَهَا الحَربَاءُ

ودموعٌ كأنما أَرسَلَتهَا
من جفونٍ سحابةٌ وطفاءُ

فحططنا الرحالَ حيثُ يحطُ الوزرُ عنا وتُرفَعُ الحوجاءُ(84)

وقرأنا السلامَ أكرمَ خلقِ اللهِ من حيثُ يسمعُ الإقراءُ

وذهِلنا عندَ اللقاءِ وكم أَذْ
هَلَ صَبَّاً من الحبيبِ لقاءُ

ووجَمنا من المهابةِ حتى
لا كلامٌ منَّا ولا إِيماءُ

ورجَعنَا وللقلوبِ التفاتاتٌ
إليهِ وللجسومِ انثناءُ

وسمحنا بما يُحبُّ وقد يسمحُ عند الضرورةِ البخلاءُ

يا أبا القاسِمِ الذي ضِمنَ إقسـامي
عليه مدحٌ لَهُ وثناءُ

بالعلومِ التي عليكَ من اللهِ بلا كاتبٍ لها إملاءُ

ومسير الصَّبَا بنصْرِكَ شَهْراً
فكأنَّ الصَّبَا لَدَيْكَ رُخَاءُ

وعليٍّ لما تَفَلْتَ بِعَيْنَيْهِ وكِلتَاهُمَا معاً رَمْدَاءُ

فَغَدا ناظراً بِعَيْنَيِ عُقَابٍ
في غَزَاةٍ لها العُقابُ لِواءُ (85)

وبِريحَانَتينِ طِيبُهُمَا مِنكَ الَّذِي أودَعتهُمَا الزَّهراءُ(86)

كنتَ تُؤْؤِيهِمَا إليكَ كما
آوَتْ مِنْ الخطِّ نُقطَتَيهَا الياءُ

من شَهيدَينِ ليسَ يُنسِينيَ الطَّفُّ مُصابَيهِمَا ولا كَربَلاءُ(87)

ما رَعَى فيهِمَا ذِمَامَكَ مرؤسٌ
وقد خانَ عهدَكَ الرؤساءُ(88)

أبدلوا الوِدَّ والحَفِيظَةَ في القُربى
وأَبدَتْ ضِبَابَها النَّافِقاءُ(89)

وقست منهُم قلوبٌ على مَن
بكتِ الأرضُ فَقدَهُم والسَّماءُ

فابكِهِم ما استطعتَ إنَّ قليلاً
في عظيمٍ مِن المُصَابِ البُكاءُ

كلُّ يومٍ وكلُّ أرضٍ لكربي
منهُمُ كَربَلا وعَاشُورَاءُ

آل بيتِ النبيِّ إنَّ فؤادي
ليسَ يُسْلِيْهِ عنكُمُ التَّأْسَاءُ

غيرَ أنَّي فَوضتُ أمري إلى اللهِ وتفويضِيَ الأمورَ بَراءُ(90)

رُبَّ يومٍ بكربَلاءَ مُِسيءٍ
خَفَّفَتْ بعضَ وِزْرِهِ الزَّوْرَاءُ(91)

والأعادي كأنَّ كلَّ طَريحٍ
منهُمُ الزِّقُّ حُلَّ عنهُ الوِكَاءُ(92)

آل بيتِ النبيِّ طِبْتُمْ فَطَابَ المدحُ لي فيكُمُ وطابَ الرِّثَاءُ

أنا حسَّانُ مدحِكُمْ فإذا نُحتُ عليكُمْ فإنَّنِي الخَنْسَاءُ

سُدْتُمُ الناسَ بالتُّقَى وسِواكُم
سوَّدَتْهُ البيضاءُ والصَفْراءُ

 

 

من مواضيع في المنتدى

التوقيع

- اليمن اليوم

   

رد مع اقتباس
قديم 08-09-2009, 07:47 PM   رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية بنت صنعاء
 

 

عرض البوم صور بنت صنعاء
 
وسام الشكر 
مجموع الاوسمة: 1 (أكثر» ...)

إحصائية العضو






بنت صنعاء غير متواجد حالياً

 

افتراضي


كاتب الموضوع : بنت صنعاء المنتدى : أعظم انسان


القصيدة المحمدية للإمام البوصيري

محمد أشرف الأعراب والعجم
محمد خيـــــــر من يمشي على قــــدم
محمــد باسط المعروف جامعه
محمـــــد صاحب الإحســان والكــــرم
محمــد تاج رسل الله قاطبــــة
محمـــــــد صــــــادق الأقوال والكلـــم
محمــــــد ثابت الميثاق حافظــه
محمـــــــد طيــب الأخــلاق والشيــــم
محمـــد رُوِيَت بالنور طينتُــــهُ
محمــــد لم يــــزل نــــــوراً من القِدم
محمــــد حاكم بالعدل ذو شرفٍ
محمـــــد معــــدن الأنعام والحكــــــم
محمد خير خلق الله من مضـــــر
محمــــد خيـــر رســـــل الله كلهـــــم
محمــــــد دينه حـــق نديـــن بـــه
محمــــــــد مجمــــلاً حقاً على علــــم
محمـــد ذكـــره روح لأنفسنــــــــا
محمد شكره فــــرض على الأمــــم
محمد زينة الدنيا وبهجتهـــــــــــا
محمــــــــد كاشــــــف الغمات والظلم
محمــــد سيـــــــد طابت مناقبـــــهُ
محمــــد صاغه الرحمــــــن بالنعـــــم
محمــــد صفـــوة الباري وخيرتـــــه
محمــــد طاهـــــــر من سائر التهـــم
محمـــد ضاحــــك للضيف مكرمــــه
محمـــــــــد جـــــــاره والله لم يضـــم
محمــــد طابـــــت الدنيــــا ببعثتــــه
محمـــــد جـــاء بالآيـــات والحكـــــــم
محمــــد يـــوم بعث النــــاس شافعنــــا
محمـــــــد نوره الهــــادي من الظلــــم
محمــــــــد قائـــــــــــم لله ذو همـــــــــم
محمـــــــد خاتـــــــم للرســــــل كلهــــم

-

 

 

من مواضيع في المنتدى

التوقيع

- اليمن اليوم

   

رد مع اقتباس
قديم 08-09-2009, 07:48 PM   رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية بنت صنعاء
 

 

عرض البوم صور بنت صنعاء
 
وسام الشكر 
مجموع الاوسمة: 1 (أكثر» ...)

إحصائية العضو






بنت صنعاء غير متواجد حالياً

 

افتراضي


كاتب الموضوع : بنت صنعاء المنتدى : أعظم انسان

مقام المصطفى

شعر / البكري رحمه الله




يا عينُ هذا السيدُ الأكبرُ
وهذه الروضةُ والمنبرُ
يا عينُ ذا ما كنتي تبغينهُ
فما لأجفانكِ لا تمطرُ
وشاهدي في حرم المصطفى
من نورهُ الساطعِ ما يبهرُ
هذا مقامُ المصطفى أحمد
فمثله الأعينُ لا تنظرُ
كل مقامٍ قد سمى قدرهُ
في هذه الحضرةِ يستصغرُ
فأي همٍ فيه لا ينجلي
وأي كسرٍ فيه لا يجبرُ
فمن ثراهُ الزعفرانُ انتمى
ومن شذاهُ المسكُ العنبرُ
ودت نجوم الأفق لو انها
كانت قناديل بها تزهرُ
قد حسدته سدرة المنتهى
لما حوى والفلكُ الأنورُ
والكعبة الغراءُ و المنحنى
والحجر والأركانُ المشعرُ
تجمع الفضلُ به والندى
والمجدُ والسؤدد والمفخرُ
فاستبشري يا مقلتي باللقاء
فمن رأى الأحباب يستبشرُ
من قرن الله اسمه باسمه
فإنه يذكر إذ تذكرُ
صفاته العليا يكل الورى
عن حصرها كالقطر لا يحصرُ
من خصه الله تعالى بقوله
فاصدع بما تؤمرُ
يا أرفع الخلق مقاما ويا
أجل من ينهى ومن يأمرُ
يا من لهُ جاهٌ عظيمٌ ومن
له لواء الحمد والكوثرُ
يا شفيع الخلق إذا ما غدت
لظى على أصحابها تزفرُ
ذخيرتي حبكَ يا سيدي
فإنه أفضلُ ما يذخرُ
وفي الحشاء داءُ مقيمُ ولا
يشفيه إلا من هو به أخبرُ
قد عجزت عن طبه قدرتي
رفعت شكواي لمن يقدرُ
وقد توسلت إلى الله في
شفائي دائي بك يا منذرُ
فاشفع فإني بك مستشفعٌ
وانصر فإني بك مستنصرُ
يا ألله يا رب يا سيدي
يا من هو بعلم الغيب مستأثرُ
يا مستجيباً دعوة المبتلى
ودعوة المضطر إذ يجئرُ
فعلمُ حالي قد غدى خافياً
عني فيسر كل ما يعسرُ
ولي ذنوبٌ أثقلت كاهلي
إن لم تكن تغفر من يغفرُ
إن لم تداركني بلطفٍ فيا
حزني ويا حسرة من يخسرُ
وأنت قلتَ استغفروا ربكم
فها أنا قد جئت استغفرُ
وصلي يا رب على المصطفى
وآله ما جرت الأنهرُ



 

 

من مواضيع في المنتدى

التوقيع

- اليمن اليوم

   

رد مع اقتباس
قديم 08-09-2009, 07:48 PM   رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية بنت صنعاء
 

 

عرض البوم صور بنت صنعاء
 
وسام الشكر 
مجموع الاوسمة: 1 (أكثر» ...)

إحصائية العضو






بنت صنعاء غير متواجد حالياً

 

افتراضي


كاتب الموضوع : بنت صنعاء المنتدى : أعظم انسان

لشاعر الرسول حسان بن ثابت
المصطفى

-
يـاركن معتمد وعصمة لائذ
ومـلاذ منتجع وجار مجاور
يـامن تـخيره الإلـه لخلقه
فـحباه بالخلق الزكي الطاهر
أنت النبي وخير عصبةآدم
يامن يجود كفيض بحر زاخر

ميكال معك وجبرئيل كلاهما
مـدد لنصر من عزيزقادر

 

 

من مواضيع في المنتدى

التوقيع

- اليمن اليوم

   

رد مع اقتباس
قديم 08-09-2009, 07:49 PM   رقم المشاركة : 9 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية بنت صنعاء
 

 

عرض البوم صور بنت صنعاء
 
وسام الشكر 
مجموع الاوسمة: 1 (أكثر» ...)

إحصائية العضو






بنت صنعاء غير متواجد حالياً

 

افتراضي


كاتب الموضوع : بنت صنعاء المنتدى : أعظم انسان

للشيخ عبدالرحيم البرعي اليماني

-

محمدٌ سيد السادات مَنْ وطئت
حجْبُ العُلا ليلة المعراج نعلاهُ

مهذبُ الخَلق والأخلاق بهجتُه
تُريكَ عن حُسنهِ عنوان حُسناه

ومثله ما رأت عينٌ ولا سمعت
أذنٌ ولا نطقت في الكون أفواهُ

كلُ الملائكِ والرسْلِ الكرام على
فَصّ الجلالةِ شكلٌ وهْوَ معنــاهُ

راحي وراحة روحي أنت أنت فما
ألذ ذكـــرك في قلبي وأحـــلاهُ

يا سيدي يا رسولَ الله خذ بيـــدي

في كلّ هولٍ من الأهــوال ألــقاهُ

يا عُدتي يا نجاتي في الخطوب إذا

ضاق الخناق لخطبٍ جــلّ بلــواهُ

إن كان زارك قومٌ لم أزر معهـم

فإن عبدك عاقتـــه خطايـــــاهُ

 

 

من مواضيع في المنتدى

التوقيع

- اليمن اليوم

   

رد مع اقتباس
قديم 08-09-2009, 07:50 PM   رقم المشاركة : 10 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية بنت صنعاء
 

 

عرض البوم صور بنت صنعاء
 
وسام الشكر 
مجموع الاوسمة: 1 (أكثر» ...)

إحصائية العضو






بنت صنعاء غير متواجد حالياً

 

افتراضي


كاتب الموضوع : بنت صنعاء المنتدى : أعظم انسان

ويقول البرعي أيضاًً :

والله ما حملت أنثى ولا وضعت

كمثلِ أحمـــدَ من قــاصٍ ولا داني

مهذبٌ شرّف اللهُ الوجودَ بــــــه

وخصّــــه بدلالات وبــرهـــان

حامي الحمى سيدُ السادات أشجعُ منْ

في الله جـــاهدَ في ســـرٍّ وإعـلانِ

يا صاحِ إن خفت في الأيام نائبة

من ظالم قاهـــــرٍ أو جَـوْرِ سلطان

فلُذ بمن سبّح الحصباءُ في يــده

واقصِــــد كريم السـجايا مُطلق العاني

يا سيدي يا رسولَ الله يا أملي

يا موئلي يا مـــــلاذي يوم تلقــاني

هبْ لي بجاهك ما قدّمتُ من زللٍ

جوداً ورجّح بفضلٍ منــــــك ميزاني

 

 

من مواضيع في المنتدى

التوقيع

- اليمن اليوم

   

رد مع اقتباس
إضافة رد

   
الكلمات الدلالية (Tags)
الله, البريه, اجمل, عليه, واله, وسلم, قصائد
   

   
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محمد رسول الله "صلى الله عليه وسلم ابومنار أعظم انسان 5 02-03-2012 08:38 PM
الأدعية الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نسيم اليمن المنتدي الاسلامي 2 11-20-2010 04:25 PM
فضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم نسيم اليمن المنتدي الاسلامي 2 11-20-2010 04:24 PM
أدخل واحمد الله وصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل الحمد والشكر نسيم اليمن المنتدي الاسلامي 2 11-20-2010 04:24 PM
قصائد شعريه عربيه حمزة قصائد شعرية شعبية وفصيحة 5 07-31-2009 10:54 PM
   

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
   

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

:: الإعلانات النصيه ::
اليمن اليوم منتديات المجاوشي فلسطين اليوم مساحة إعلانيه مساحة إعلانيه مساحة إعلانيه

Loading...


Powered by vBulletin Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.3.0 المجاوشي
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi
Adsense Management by Losha

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى

a.d - i.s.s.w

تصميم الستايل علاء الفاتك   http://www.yemenday.com/vb

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77