ويقول البرعي متشوقاً للحبيب ودياره :
أرِيــــــاحَ نجـــدٍ تمّمــي إلهــابــا
وتقطّعي طُرُقَ الحجـــــز ذهـــابا
وصِلي مسيرَكِ بالأصائل والضحى
لتعودَ روحُ العطفِ منكِ إيـــــابــا
فعساكِ أنْ تصلي بلادَ محمـــــدٍ
تجدي رياضاً بالوفــــود رحـــابـا
حيثُ المظللُ بالغمامـــة والذي
ملأ الزمــــــانَ هدايـــة وصوابا
لمّي به وقفي قبالة وجهـــــــهِ
واســــــتأذنيهِ وبلغيــــه خطابا
مِنْ عبدِهِ عبد الرحيمِ فـــإنــه
مِنْ أُمّ مَلْدَمَ قد أذيق عــــذابـــــا
ناداكَ مُرتجياً بجاهكَ عطفة
يا خيرَ منْ سمعَ النــــــدا فأجابــا
يا صاحب الجاه العريض لمثلها
أحسنتُ ظني في الزمـــان فخـابــا
مني السلامُ على المقيم بطيبـــة
مَنْ طاب مِنْ خُبثِ العيوب فطابــا